أمير الحب | خُلقنا نادمين | طيف | غموضُ التبدّي | نص لا على التعيين | وإني قليلٌ .. فكوني كثيري
أنثى
يُقرّبُ حبُّ الناس حتفي ، وإنني
لأخجلُ من دمعٍ عليَّ يسيلُ
ألا فامنحوني أيها الناس حزنكمْ
فإني بأحزان البلاد أطولُ ...
أنا الشجرُ المُمتدُّ في كلّ خافقٍ
جذوري لها في العالمين أصولُ
إذا جاع طفلٌ في العراق ، أمُدُّني
فيهطلُ من لحمي عليه نخيلُ
أنا وقدةُ الطائيِّ ، لكنْ لهُ الندى
ولي أنَّ قلبي كالسحاب هَطولُ
ألا فاشربوا قلبي ، وخلُّوا ليَ الردى
وإن يَبستْ شمسي .. بظلّيَ قِيلوا
أنا زهرةُ الأحزان في كلّ شارعٍ
ألا فاعبروني ..كي يكونَ وصولُ
إذا أمتي مرّتْ على جسر هامتي
فجسري ..كأمي .. كالعبور .. نبيلُ
بنا عُزَّت الدنيا .. وكُنّا سُراتها
ويشهدُ في الأقصى الجريح رسولُ
فلا تقتلوني أيها الناس ، إنني
على حبل أحزان القلوب قتيلُ
أبوس يديك يا وطن اليتامى
أعرني صدر أمي كي أناما
تعبتُ من الغياب ، وضاع وجهي
وكفُّ أبي –السماءُ،الصحوُ-غاما
خسرتُ خطايَ في غزو البراري
وقلتُ لما تبقّى : قمْ ....فقاما
على عكاز روحكَ جئتُ أسعى
إليكَ ، مضرّجاً بكَ ، مُستهاما
كسرت دمي ، وخنتُ جرار أمي
المليئة بالحنين ، وصُمْتُ عاما
لأقرأ في يديك حروف روحي
محررةً ، تخطُّ بها كلاما
عن الأمطار تغسل حزن روحي
وعن عينيكَ تذبحني غراما
وعن عسل البكاء بحضن أمٍّ
كمريمَ ، إنما تُدعى الشآما
********************
لقد تعب التراب ..كأنْ عُجنّا
بماء الظلم ، وازددنا ظلاما
خُلقنا نادمين ، فليت لحمي
تشقّق قبل أن يكسو العظاما
فما للشمس قد خُلقتْ عيوني
ولا ثغري لأقترف المداما !!
ولكنْ كي أرى قلبي قتيلاً
وآكل لحم إخواني حراما
فليت الجبّ يا يعقوب أعمى
وليت الذئب قد أكل الغلاما
فإنكَ إذ نظرتَ بعين حبٍّ
جعلتَ عيون إخوته سهاما
ولولا الحب ما نُفيتْ قلوبٌ
ولا ألّفتُ من وجعي حساما
أهشُّ به على وجعي ، إلى أنْ
أرى طفلاً يقول : أريد ماما
فأغمدني ، وأكفر يا بلادي
بصدركِ يرضع الطفل الحراما
ويلقينا على الطرقات لحماً
لجوع البرد ينذرنا طعاما
فأفرح حين تأكلني بلادي
وتعرف أنها أكلتْ كراما
هل ماسَ عودكَ أيها الصيفُ
أم أنَّ طيفَ حبيبتي ضيفُ ؟
أم ذاك باب القلب يخدعني
ويدقُّه في الظلمة الزيفُ ؟ !
ما زلتُ منذ الخلق منتظراً
كفاً يحنُّ ...ومقلةً تهفو....
مستسلماً للرمش يأسرني
ويغلُّني في قيده الظُرفُ...
وعيونه تغفو كسنبلةٍ
وأسيرهُ..عيناهُ لا تغفو!!
ويسوقني كالبحر مرتعشاً
إنَّ الشجاعة في الهوى.. الخوفُ
إنْ سارَ فوق الماء يحسدهُ
فلخفةٍ في روحهِ....يطفو !
أو مرَّ بالأزهار يُربكها
فلها أريجٌ....إذ لهُ ألفُ !
أو لامسَ الأثوابَ يقتلها
فكأنما قد مسَّها سيفُ ..!
* * *
أفديهِ كلّي ، إذ أنا نصفي
وهو الكمالُ ، وفوقهُ نصفُ
لا تعرفُ الأشياءُ تشبههُ
لكنها في وجههِ تصفو...!
إن مرَّ بالأحزان يُفرحها
ويصيرُ صوتَ دموعها العزفُ
أحببتهُ...لكنني ألِفٌ
وهو الذي ما ضمَّهُ حرفُ
أسماؤهُ لا قلبَ يعرفها
كالسرِّ..دون بلوغهِ الحَتْفُ
حاولتُ أرقى في معا رجهِ
فسُقفتُ بي ، إذ ما لهُ سقفُ
فكأنه لا ينتهي أبداً...
وكأنني في عينهِ طَرْفُ..!
ياسر الأطرش
على كفيكِ يهطلُ قطرُ وجدي
وبعدكِ .. لستُ أدري أيَّ بَعدِ
ختمتِ الدفءَ حتى كدتُ أنسى
على عينيكِ شباكي وبردي ..
أيا أم الطفولةِ .. يا شتائي
لماذا نمتِ كالأمطار عندي ؟ !
تبلّلَ كفُّ روحي بالخطايا
ووردكِ راح يغفرُ ذنب وردي ..
كأنَّ الوجد قطّرنا سحاباً
وفرّقنا لنصبحَ ألف وجدِ ..
فأسكرْنا الترابَ ، وكلَّ ثغرٍ
تقدّسَ بالخدودِ ، وكلَّ خدِّ
وأغوينا الدروبَ ، فمدَّ دربٌ
يداً لأخيه .. واشتبكتْ بيدِّ
وأغمَضَتِ الخطى حتى ترانا
فألبسنا الغموضَ رؤى التبدّي
وطافتْ حولنا الأرواح ترنو
ونخفي نور طلعتنا .. ونُبدي
وهام الكون مشغوفاً .. فصلّى
وأدخلناهُ في جناتِ خُلدِ ..
بنا قد آمنتْ حتى النوايا
بلا حربٍ ، ولا سجنٍ وقيدِ
ونمنا في الرصيف حفاةَ جسمٍ
ولكنْ طاهرين بغير حقدِ
تمرُّ بنا الخطا ثكلى ، فننمو
ومن وجع الخطا يأتي التحدي
فليلُ الكره مهما طال .. يفنى
وجزرُ الحب موصولٌ بمدِّ
أنا في الحب شيءٌ ليس يُحصى
وحَدّي .. أنني أجتازُ حدّي
أنا عيسى السلام .. فلو صلبتمْ
دمي .. سأمدُّ للأخشاب زندي
وسوف أقول للسجان لما
سيشنقني .. إليكَ حبالُ ودّي
سراقب 22 – 5 - 2008
يا ميرفتُ ها ضاع العمرُ .. ولم يبقَ من العمر كثيرْ
يا ميرفت .. إني عشتُ فقيراً ..ثم أموت كأي فقيرْ
علمني وجعي أن لا آخذ دور الناس بطابور الخبزِ
وأعطي السائل ما أملك من فرحي
ولذا أصبح فرحي – يا ميرفتُ – كالعمر ِ قصيرْ
وعيونكِ .. قد أطعمتُ الناس عيوني
حلوٌ لحمي - يا ميرفتُ – والناس جياعٌ
( شوفي الصورة في بروفايلي )
لم يبقَ سوى القلب العاشقِ .. والتفكيرْ
وجذورُ دموعٍ أقلعها كي أبكيَ نفسي العلوية
حيث بكاء الناس على مثلي – يا ميرفتُ – لا يكفي
إنّ الدمع أمام الموت العالي .. جدُّ صغيرْ
يا ميرفتُ .. إن كان الأمراءُ يُسمونَ بصكٍّ
فأنا قد أصبحت بصكِّ عيونكِ ألف أميرْ
تاجي الوحدةُ ..والحزن رداء تكاويني
بيتي الوحشةُ .. والمتبقي مني يكفي كي أستأهل قبراً أكبرَ
قبراً لا يُحفَرُ بالكفِّ .. ولكنْ
يُحفرُ – يا ميرفتُ – بضميرْ
10-7-2008
ينوءُ الكلام بما فيه من فضّة الاعتقاد , وطين اليقينْ
يُعمِّرُ حقد العيون طويلاً
وتُنسى الحروف على مقعد الليلِِ ِ
حتى يشكّلَ منها الصغار بيوتاً
ستطردهم ْ .. عندما يكبرونْ
يمرّ احتمال الحقيقة سرّاً
وكلٌّ يراهُ
يظنُّ الحقيقة سرّاً , فيُغضي
لكي لا يرى سرَّه الآخرونْ
مٌغلَّقةٌٌ حاويات النوايا
وراء ضبابٍ كتيمٍ تقيمُ
بقعر الظنونْ..
ويحرسها سبعةٌ خائنونْ..
وإخوةُ يوسفَ ليسوا جناةً
ويوسفُ ليس الضحيةَ
لكنْ.. مساراتُ كافٍ وإيحاءُ نونْ
كذا علَّمتني البيوت الفقيرةُ
لا ظلَّ حتى
سوى ظلّ أمي الطويل بقلبي
ودعوتها : أيْ إلهي بَنيَّ.. فهمْ متعبونْ
بكينا
وما كان يكفي البكاءُ
ولا سحنةٌ أورثتها الشجونُ جلال الألمْ
وأخرَجَنَا من بُذور الحياةِ جنودُ العَدَمْ
وهم يدخلونْ..
وإني بصيرٌ بما يعملونْ
ولكنني عندما كنتُ أبني المحبةَ
كانوا هنا .. يصنعون السجونْ..!
فلا تقتليني بذنب الشتاء الثريِّ الضريرِ..
سأهطلُ حتى أصير قليلاً
وإني قليلٌ.. فكوني كثيري
أنا من عروق يديكِ ابتدأتُ
وعلَّمني شَعْرك المستقلُّ الرحيلَ
وأنّ الرجوع إليكِ أخيري..
وإني كسيحٌ , فكوني جناحي
وإمّا عجزتِ.. بعينيَّ طيري
وإني وحيدٌ.. فكوني سريري
وهزّي إليكِ بجذع انتمائي
أسَاقطُ حزناً قديم الملامحِ
حزنأً طويلاً كآلام عيسى..وليلِ الضميرِ..
أقيمي على الأرض مُلْكَ النباتِ
تشقَّقَ جلد الحياةِ
جفافاً
فكوني مصيرَ فصول اليباسِ
وكوني مصيري..
وكي لاتكوني عبير الفناءِ
خذي ياء يُسري, وكوني عبيري
1-
إنها أنثى
ولكنْ .. شاعرٌ
طفلٌ بناها
قطع الطين من
الشمسِ
وسوّى عظمها من
دفءِ عَيْنَيْ مريمٍ
حين اجتباها
ربها
وخطى – على درب
المحبة طفلها عيسى – مشاها
من جباه
المتعبين الدمُّ
والأعصاب رحلة
سيدٍ بلغ السماءَ
وكاد يبلغ
منتهاها
شَعرها الأسحارُ
لهجتها السلامُ
وكلُّ ما فيها
نراهُ
ولا نراها ...
إنها أنثى
ولكنْ ..
لم تكن إلا أناي
ولم أكن إلا أناها
....
تجيئين حسناً
طويلاً
يحاولُ قلبي ..
فلا يحملهْ
تجيئين خوفاً
يهددُ وجهي بموتٍ قريبٍ
ولا يقتلهْ
تجيئين فوضى ..
ترتّبني كالغبارِ
ويطرقُ بابي
أنايَ القديمُ
فلا أعرفهْ
تجيئين أماً ،
فأرجعُ طفلاً
وقبل اكتمال
جحيم العناقِ
تموتُ خُطايْ
وأنيَ أصبحتُ
شخصاً سوايْ
يا آية الروح
لا أحزان تكفيني
ولو جميع عيون الخلق تبكيني
السرُّ في قبضتي ، والحقُّ معتكفٌ
في غاية الظلِّ ..في طيّات تكويني
والشمس تلك التي تبدو .. مضلّلةٌ
فقد تخفّى سناها في شراييني
أبدو كمنعتقٍ ، أو نفحةٍ عبرتْ
ما فوق قدسية الزيتون والتينِ
من جبتي تطلع الأقمار مبدرةً
وحين أغمضُ تمسي كالعراجينِ
أمشي على الأرض ،لكنْ ليس تحملني
فخطوة الضوء لا تمشي على الطينِ
مذ أن عبرتُ جدار الوقت ، ما حفِلتْ
روحي بأيلولَ يمضي أو بتشرينِ
أنا وُلدتُ ككلّ الناس ، لكن .. لا ..
أموت ، حتى تموتَ الياءُ في السينِ
*
*
*
يا كلَّ مُنسدلٍ في الغيبِ من وجعٍ
لا تهبطنَّ على أشلاء مسكينِ
خلِّ السعادة للأطفال تغمرهمْ
وازرع بحقل عيوني كلَّ سكّينِ
سأستحيلُ مدىً للحزنِ ، أنجمهُ
زهرٌ ، ومنها رجومٌ للشياطينِ
أنا المدجج بالجناتِ ، أزرعها
حتى تقومَ قلوبٌ كالبساتينِ
أمتصُّ كل خطايا الخلق في رئتي
وأزفر الحبَّ ممزوجاً بنسرينِ
وإذ أرى طفلةً في الصين حافيةً
يحفى فؤادي ، كأني والد الصينِ
*
*
*
15/3/2009
الليل يهبط .. لكنْ لا يصيبُ دمي
نامتْ عيونٌ كليلاتٌ ، ولم أنمِ
أعاقرُ الوجدَ ، لا أرتاد ضفّتهُ
حتى كأني أداوي الوجد بالألمِ
تقتاتُ روحي على شوقي ، فيرفعها
في علّة الشوق طيفٌ لاح في الحُلمِ
شاهدتهُ بعيون النفس فانفطرتْ
ولو شهدتُ بعين الجسم .. لم أقمِ
تفاحةُ النور أغوتني ، فقام دمي
إلى خطيئتها .. يسعى على قدمِ
حيث الكمالُ الذي كنّاهُ يجمعنا
في سندسيِّ سديمٍ غير منقسمِ
لا الذاتُ تعرى ، ولا الأسماءُ تحجبنا
عما وراء حدود الضوء من ظُلَمِ
كنّا احتمالاً ، وكان الغيب هيئتنا
حتى هبطنا .. فصرنا آية الندمِ
*
*
*
أدنيكَ من مسمعي لحناً أهيم بهِ
فينتشي القلب مخموراً من النغمِ
يا قاتل الروح ، لو أدركتْ ما فعلتْ
عيناك بالروح .. لم تسجدْ ولم تصمِ
كبّلتَها بصليل البرد ، فاعتكفتْ
في ركن روحكَ ، تخشى زلّة القدمِ
تدعوكَ
في الصبح والأسحار باكيةً
فاغفرْ .. وإن شئتَ – يا جبار –
فانتقمِ
لك المشيئات .. تجفو أو ترقّ ، ولي
حبلُ انتظارٍ يُدلّيني ببئر دمِ
*
*
*
لكنّها النفس ، لا تُنهى وإنْ صُلبتْ
بين الرجيمين ، شرّ الصدّ والسّقمِ
ترضى بما خلّفته الريح من شجنٍ
وتستقرُّ على ما كان من حُلُمِ
لا شيء بعد عناقيد الحياة سوى
كرمٍ يؤول إلى بيّارة العدمِ
فما لعينيكِ يا مولاي قد برحتْ
دنيا جوايَ ، وما زال الفؤادُ ظميْ
أما اتحدنا ، وقلنا : الكونُ منقسمٌ
ونحن نصٌّ عصيٌّ غيرُ منقسمِ
فكيف كافك صارت مُبتدا كلا
وكيف نونيَ صارتْ أولَّ النَعَمِ
|
لم يعد من الموت للناس بدُّ |
كل دربٍ إلى الحياة يُسدُّ |
|
أحمقٌ من يظنُّ يُنجزُ وعداً |
إنما الوعدُ...كذبة تستجدُّ |
|
تُبعث النفس من ظلامٍ لظلمٍ |
ثم تخبو...فما يكون المردُّ؟ |
|
أي مسيح السلام إنّا جميعاً |
في صليب الوجود..قسراً نُشدُّ |
|
والذي يشتكيه طفلٌ صغيرٌ |
إشتكى منه في الغوابر
جدُّ |
|
والفقير الذي استراح فقيراً |
طعمه المرُّ في بنيه يردُّ |
|
لعنة الفقر لا تموت, ومهما |
شاء إخفائها....أخيراً ستبدو |
|
يا لنا الله كم صبرنا, وندري |
ليس صبراً...فكل شيءٍ مُعدُّ |
|
فمن الطين يُصنعون عبيداً |
ومن الخلد...يُصنع المستبدُّ |
|
ومن الخلق من يجيء ليحيا |
ومن الخلق كي يُكمَلَ عدُّ |
|
قد خُلقنا لكي نموت انحناءً |
كلما داسنا أميرٌ وجندُ |
|
|
|
|
دثريني بحزن عينك أمي |
حزن عينيك منه يطلع وردُ |
|
واغمريني بدفء دمعٍ نبيٍّ |
كافرٌ عمرنا,,,وليل وبردُ |
|
وانشريني قلائداً من دموعٍ |
تحت شمسٍ من الجفون تُقدُّ |
|
واسكبيني بكأس فجرٍ نقيٍّ |
وامزجيني بدعوة منك تشدو |
|
واهطليني على وجودٍ كسيحٍ |
يأخذ العمر شكل طفلٍ..ويعدو |
يا ناقةَ الله إني خفتُ عقباها
فما عقرتُ ، ولا حرَّفتُ مسراها
يا ناقةَ الله كلٌّ من ثمودَ ، وإنْ
من أمةٍ حُكمتْ إلا بأشقاها
كم من نذيرٍ خلا فينا يذكّرنا
وكم خفرنا عهوداً قد قطعناها
لا الشمسُ تكفي ، ولا الآيات محكمةً
إنّ ابنَ آدمَ محكومٌ بدنياها
قد قدّه الله من طينٍ ، وعلّمهُ
فراح يسأل كيف الله سوّاها ؟!
النفسُ مُلهمةً تقوى ، وفاجرةٌ
والمفلح الحقُّ من بالخير زكاها
فما لنفسٍ أتتْ في كلِّ معصيةٍ
ذِكراً ، وتزعم أنّ الله ينساها
لو ذمَّ واحدنا في الحُلْم حاكمهُ
لكان غيّرَ للأحلام مجراها
وأيقظ الروح حتى لا تنامَ ، فإنْ
نامتْ تبوحُ بما تخفي ثناياها
تخاف من سرّها يدريه طاغيةٌ
ولا تخاف الذي يدري خفاياها
حاشاهُ تأخذه عن مُلْكهِ سِنَةٌ
أو أن يكونوا له ندّاً وأشباها
يا أيها الناس .. إنّ الله يطعمكمْ
وليس ذاك الذي يغويكمُ اللهَ
&
&
&
يا نارُ كوني سلاماً ، جلَّ قائلُها
وعُزَّ من بندى الإحسانِ روّاها
وخابَ كلُّ فَخورٍ .. راح مُقتدراً
يمشي على الناس مُختالاً وتيّاها
بالمالِ والجاهِ ظنَّ الأرضَ جنّتَهُ
وبغتةً .. صار لا مالاً ولا جاها
فلا مليكَ ولا مُلْكٌ ومملكةٌ
عند النشورِ رصيدُ النفسِ تقواها
فما لأصنامنا قد صُمَّ أجمعهمْ
وموتُنَا المرُّ لم يُحدثْ بهم آها
الكافرونَ بآلام الشعوبِ ، لقدْ
ضاقتْ خياراتنا .. والموتُ أحلاها
إني أموتُ فِدا أمي التي وَلدتْ
حرَّاً ، وأعلنُ : إني لستُ أخشاها
أسيافهمْ ربما تكفي لتقتلني
لكنْ سأغدو عصا موسى وأرعاها
للهِ ما في السما والأرضِ ، يجمعُها
يومَ الحسابِ .. وأدناها كأعلاها
فلا سلاطينَ تنجو من عدالتهِ
ولا نفوسٌ أتتْ خيراً سينساها
ورُبَّ مُعترفٍ بالمعجزاتِ نجا
لكنْ سيخسأ من جهراً تحدَّاها
نيسان 2010